إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

عذراً إن تألمتم عذراً إن تذكرتم

مدخلــ:
عذراً إن تألمتم
عذراً إن تذكرتم
فأنا مثلكم ما كنت أذكر
ولا أريد أن أذكر
لكنى نسيت
نسيت ماذا كنت أنوى أن أكتبه لكم
ووجدتنى رغماً عنى أكتب عنهم






إنها الدموع يذرفها قلبى فتدمى مجراها وتقطع مسراها
ولاتصل إلى شئ
دموع تغشى القلب فتقبضه حيا وتلجمه الصمت طويلاً
فى ماذا كنت أفكر .. وعن ماذا كنت أريد الكتابه !!!

؟؟؟؟

عن القرآن .. ومدى تهاوننا به
لنثور ونصرخ لإهانة الكافرين له
لكن حين رأيته .. تضائلت فكرتى وبهتت

عذراً إن تألمتم

رأيت الجوع يفتك به
نعم .. فهو مسلم
وهل يجوع ويسفك دمه غير المسلم

عذراً إن تألمتم

ثم رأيته يجتهد رغم قسوة حياته
فيستعير المصحف الوحيد بقريته بمجاهل أفريقيا
وينقل منه بعض آيات ليحفظها لنفسه
وقد تناسى جوعه .. كما تناسينا نحن وجوده
فماذا كنت سأكتب عن القرآن
أمام ماكتبت يد هذا الطفل البائس

...............................

كنت افكر أن أكتب لكم
عن الصلاه .. الخشوع .. عن العبادة المخلصه
ونسيت مانحن فيه من نعيم .. نسيت الإحساس بالأمان
الذى لا يشعر به إلا من حرموه
فشعرت به مع هؤلاء

عذراً إن تألمتم

رأيتهم كيف يضحون بحياتهم من أجل صلاة فى بيت من بيوت الله
ولسان حالهم يتمنى شئ من الأمان فقط ليستطيعوا آدائها مثلنا
فهل تستشعرون ما تملكون من خير كبير
حين من الله عليكم بالأمان
وغيركم يتمنى صلاة مثلكم دون أن تفتك به وبمسجده قذيفة

.......................

كنت أريد أن اكتب لكى عن الحجاب
فرأيت أخواتى يواجهن الموت فى سبيله
يتمنون العيش فى أمان ليفتخروا بطاعة الله فيه

عذراً إن تألمتم

فما وجدت فى ابجديتى ما أعبر به عن هذا
لكن وجدت شعورا تفتقده المتبرجات
المتبجحات بأتفه الأسباب

.......................................

كنت اريد الكتابة لك عن الحمية والرجولة
فوجدتها تصرخ بكل قوتها هنا
"اين الرجال "
وجدتها تتعاظم عن عزم الرجال

عذراً إن تألمتم

فصغر معنى الرجولة فى داخلى
وأختفى تحت ظل صرختها
وضاعت حتى رأيتها تستبدل بجزع شجرة


عذراً إن تألمتم

كنت أفكر بالطفل المسلم
كيف نحميه من السقوط وكيف نربيه على الدين القويم
لكن وقعت عيناى على تلك الصورة
فنسيت
ولم أتذكر سوى همساته الباكية لأخته
لم أتذكر سوى نسيانه لجروحه
ونسيانها لجروحها
ونسيانى لفكرتى
أختاه .. ابعدى تلك اللعبه .. لا أريدها ..ادفنيها
اريد حضن أمى .. لم حرمونى من أمى ..

عذراً إن تألمتم

ليتهم دفنونى بحضنها مثل أخى

عذراً إن تألمتم

ارتعشت خلجاتى يافلذة أكبادنا أمام نظراتك الباكيه
وكيف لم تشتكى .. وكيف لم تذكر جراحك .. وكيف تموت بصمت مهين
أمنياتك الصغيره ورغبتك الأخيره فى اختيار مدفنك بأحضان أمك
قد أعتصرت قلبى .. وحييت أن أتحدث بشئ أمام كلماتك
فهل أبكى من أجلك .. أم من أجل أمك .. أم من أجل أمتى

حينما تعبر الصوره لا يبقى للكلمات إلا الظل


وبعد هذه المهانة التى نحياها

ماذا بأيدينا ..

غير ... الدعاء ..

غير .... البكاء ..

هل صدق الجندى الصربى حين وقف على جثث اخواننا
قائلاً بسخريه :: محمد مات .. خلف بنات

وربما حقا .. بنات .. خير من كثير من رجال
اوبمعنى اخر " اشباه الرجال "

عذراً إن تألمتم

عذراً إن تألمتم

"مخرجــ:
عذراً أنى نسيت
فلو سمعتم همساتهم لنسيتم أفكاركم
ولو رأيتموهم بقلوبكم لنسيتم حتى أنفسكم
ولتمنيتم مثلى .. لو كنت نسياً منسياً

هناك 6 تعليقات:

  1. السلام عليكم
    حقا ادمعت عيني لكلماتك
    لست ادري تعليقا بعدما انهمرت دموعي
    اول زيارة لي وباذن الله لن تكون الاخيرة
    مدونة رائعة واسلوب هايل
    تحياتي
    لي طلب اخير : رجاء ايقاف خاصية التحقق المرئي

    ردحذف
  2. كلماتك لا تعليق عليها يا أختي سوى دموعي قلبي نار و ليس بيدي شئ سوى الدعاء

    ردحذف
  3. لاحول ولا قوة الابالله
    لله الامر من قبل ومن بعد

    ردحذف
  4. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    karmen
    انا اقوم باعدادت المدونه بدايه المشوار
    احاول التعديل ان شاء الله ان استطعت مع اني لم اعلم شيء عن هذه الخاصيه
    اسعدني اعجابك ومرورك ع صفحات مدونتي
    واعتذر للالم
    دمت بنقاء

    ردحذف
  5. شيرين سامي يكفيني وجودك ليزيح الالم عن كل جريح وطن
    محبتي

    ردحذف
  6. اخ عباس لمرورك مدونتي شرف كبير
    لك باقات شكر

    ردحذف

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏